احمد البيلي

366

الاختلاف بين القراءات

الكبائر . غير أن خلود الكافر في النار أبديّ ، وخلود المؤمن فيها مؤقت ، وسمي مع ذلك خلودا لطول مكثه في النار . وذهب المعتزلة إلى أن موت المسلم وهو مصر على كبيرة يخرجه عن الإسلام . فخلوده في النار أبدي ، كخلود الكافر أصلا « 32 » . وقد غفلوا عن قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ( النساء / 48 ، 116 ) . والاصرار على الكبيرة دون الشرك بلا مراء . وليس بين متواتر القراءات وشاذها خلاف حول معنى الإحاطة المفهوم من « أحاطت به خطيئته » وإنما الفرق في الاسناد فقط ، فقد أسند الفعل « أحاط » في القراءتين المتواترتين إلى المفرد في قراءة ، وإلى الجمع في أخرى ، أما في القراءتين الشاذتين فقد أسند إلى الجمع ، بصيغة « خطيات » في الأولى ، وبصيغة « خطايا » في الأخرى . 8 - « ظلمت » في قوله تعالى : . . . وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( البقرة / 17 ) . هكذا قرأ الجمهور « ظلمات » بضم الظاء واللام « 33 » . وفيها ثلاث قراءات شاذة : إحداها : « ظلمات » بسكون اللام . وقرأ بها الحسن البصري وأبو السمال « 1 » « 34 » . والأعمش « 35 » . والثانية : « ظلمات » بفتح اللام ، وقرأ بها أشهب العقيلي « 36 » .

--> ( 32 ) البحر المحيط 1 / 279 ابن حزم : الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 201 . ( 33 ) البحر المحيط 1 / 80 . ( 34 ) شواذ القرآن ص 20 مختصر في شواذ القرآن ص 2 روح المعاني 1 / 167 . ( 1 ) في روح المعاني ( أبو السماك ) والصواب ما ذكرت اعتمادا على اتفاق المراجع الأخرى ، على ذكر اللام في آخر الاسم . ( 35 ) فتح القدير 1 / 46 . ( 36 ) المصدر السابق 1 / 46 .